فرج عامر : صندوق إنقاذ الصناعة.. ضربة البداية لاستعادة المصانع المتعثرة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني
اعتبر المهندس محمد فرج عامر، أمين حزب الجبهة الوطنية بمحافظة الإسكندرية ورئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب السابق أن إطلاق الحكومة لصندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، والمقرر بدء عمله خلال شهر يناير الجاري، يمثل خطوة بالغة الأهمية وضربة البداية الحقيقية لمعالجة واحدة من أخطر القضايا التي تواجه القطاع الصناعي في مصر مؤكداً أن هذا الصندوق يعكس إرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية جادة لإعادة الاعتبار للصناعة الوطنية باعتبارها قاطرة التنمية الشاملة وأحد أعمدة الاقتصاد القومي.
وأوضح " عامر " في بيان له أصدره اليوم أن الصندوق الجديد يأتي استجابة عملية للتحديات المتراكمة التي عانت منها العديد من المشروعات الصناعية خلال السنوات الماضية، سواء نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية، أو ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو نقص التمويل، أو ضعف الإدارة في بعض الكيانات الصناعية مشيراً إلى أن الدولة اختارت هذه المرة المواجهة المباشرة عبر آليات تمويل وإعادة هيكلة مدروسة، بدلاً من ترك المصانع المتعثرة لمصيرها، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في سياسات دعم الصناعة.
وأكد أن الصندوق من المتوقع أن يحقق ستة مكاسب رئيسية للصناعة المصرية، في مقدمتها إنقاذ المصانع المتعثرة من الإغلاق، والحفاظ على الاستثمارات القائمة، وحماية آلاف فرص العمل من الضياع. كما يسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة، وتحسين كفاءة الأداء داخل المصانع، وجذب استثمارات جديدة، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مناخ الصناعة المصرية موضحاً أن هذا التوجه يتسق تماماً مع خطط الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الدولة، ويعزز من معدلات النمو، ويدعم توجه مصر نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري. كما شدد على أهمية أن تتم عملية إعادة هيكلة المصانع وفق أسس علمية وموضوعية، ومعايير الكفاءة والجودة العالمية، لضمان عدم تكرار التعثر مرة أخرى.
وطالب المهندس محمد فرج عامر الحكومة بضرورة ربط إعادة الهيكلة بتحديث خطوط الإنتاج، ورفع جودة المنتجات، وتأهيل العمالة، بما يساهم في تحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الصناعية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق التوازن في الميزان التجاري مؤكداً على أن صندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة ليس مجرد إجراء مالي، بل هو رسالة قوية بأن الدولة ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي، وصناعة وطنية قادرة على الصمود والمنافسة. فبإدارة رشيدة ورؤية واضحة، يمكن لهذا الصندوق أن يكون نقطة تحول تاريخية تعيد للصناعة المصرية مكانتها المستحقة، وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي

-2.jpg)

-1.jpg)


